الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

163

تفسير روح البيان

حال من فاعل أقبلت والصرة الصيحة الشديدة يقال صر يصر صريرا إذا صوت ومنه صرير الباب وصرير القلم اى حال كونها في صيحة وهو صوت شديد وقيل صرتها قولها اوه اويا ويلتى اورنتها ( وقال الكاشفي ) در فرياد وميكفت الليلاء الليلاء اين كلمه بود در كفت ايشان كه وقت تعاظم أمور بر زبان راندندى والصرة أيضا الجماعة المنضم بعضها إلى بعض كأنهم صروا اى جمعوا في اناء وبها فسرها بعضهم اى أقبلت في جماعة من النساء كن عندها وهي واقفة متهيئة للخدمة فَصَكَّتْ وَجْهَها الصك ضرب الشيء بالشيء العريض يقال صكه اى ضربه شديدا بعريض أو عام كما في القاموس اى لطمته من الحياء لما انها وجدت حرارة دم الحيض وقيل ضربت بأطراف أصابعها جبينها كما يفعله المتعجب وهي عادة النساء إذا أنكرن شيئا ( وقال الكاشفي ) پس طبانچه زد روى خود را چنانچه زنان در وقت تعجب كنند وَقالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ اى انا عجوز عاقر لم ألد قط في شبابي فكيف ألد الآن ولى تسع وتسعون سنة سميت العجوز عجوزا لعجزها عن كثير من الأمور وأصل العقم اليبس المانع من قبول الأثر والعقيم من النساء التي لا تقبل ماء الفحل قال في القاموس العقم بالضم هزمة تقع في الرحم فلا تقبل الولد وفي عين المعاني العقيم من سد رحمها ومنه الداء العقام الذي لا يرجى برؤه وبمعناه العاقر وهي المرأة التي لا تحبل ورجل عاقر أيضا لمن لا يولد له وكانت سارة عقيما لم تلد قط فلما لم تلد في صغرها وعنفوان شبابها ثم كبر سنها وبلغت سن الإياس استبعدت ذلك وتعجبت فهو استبعاد بحكم العادة لا تشكك في قدرة اللّه سبحانه وتعالى قالُوا كَذلِكَ اى مثل ذلك الذي بشرناه قالَ رَبُّكِ وانما نحن معبرون نخبرك به عنه تعالى لا انا نقول من تلقاء أنفسنا فالكاف في كذلك منصوب المحل على أنه صفة لمصدر قال الثانية اى لا تستبعدى ما بشرناه به ولا تتعجبى منه فإنه تعالى قال مثل ما أخبرناك به إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ فيكون قوله حقا وفعله محكما لا محالة كسى كوبكار تو دانا بود * بر إتمام أو هم توانا بود بجز دركهش رومكن سوى كس * مراد دل خويش ازو جوى وبس روى أن جبريل عليه السلام قال لها انظري إلى سقف بيتك فنظرت فإذا جذوعه مورقة مثمرة فأيقنت ولم تكن هذه المفاوضة مع سارة فقط بل مع إبراهيم أيضا حسبما شرح في سورة الحجر وانما لم يذكر هنا اكتفاء بما ذكر هناك كما أنه لم يذكر هناك سارة اكتفاء بما ذكر هاهنا وفي سورة هود وفي الآية إشارة إلى أنه لا يجوز اليأس من فضل اللّه تعالى فان المقدور كائن ولو بعد حين وقد أورقت وأثمرت شجرة مريم عليها السلام أيضا وكانت يابسة كما مر في سورة مريم وقد اشتغل افراد في كبرهم ففاقوا على اقرانهم في العلم فبعض محرومى البداية مرزوقون في النهاية فمنهم إبراهيم بن أدهم وفضيل بن عياض ومالك بن دينار قدس اللّه أسرارهم فإنهم وان بعدوا عن الفطرة الأصلية بسبب الأحوال العارضة لكنهم لما سبقت العناية في حقهم انجذبوا إلى اللّه فتقربوا لديه وأزالوا عن الفطرة الغواشي فمن استعجز قدرة اللّه تعالى فقد كفر واما قولهم الصوفي بعد الأربعين بارد فهو يحسب